دكتور نفسي

وسواس الكمال والمثالية: الاسباب والعلاج

وسواس الكمال “المثالية” هو واحد من الوساوس التي يعاني منها بعض الناس، إذ يريد البعض الوصول إلى درجة الكمال في إنجاز مهامه، والمثالية في أداء أعماله ولكن بطريقة مرضية وقهرية، وخلال هذا المقال سنتحدث عن وسواس الكمال للوقوف على أسبابه وأعراضه وطرق علاجه.

ما هو وسواس الكمال المثالية؟

هو شعور قهري لا إرادي يصيب الإنسان نتيجة هوسة ببلوغ الكمال في سلوكياته وإنجازاته والوصول إلى المثالية بحيث لا يريد الاكتفاء بدرجة الرضاء عما وصل إليه، وإنما ينشد الوصول إلى الكمال والمثالية.

أنواع وسواس الكمال والمثالية

أثبتت الدراسات أن هناك نوعين من الكمال والمثالية هما:

 1. الكمال الصحي والمثالية الناضجة

وهما يرتبطان بالسلوكيات الصحيحة، والصحة النفسية السليمة، وهما يتعلقان بما يحققه الطالب من تقدم في مدرسته وتحصيله الدراسي، أو ما يقدمه العامل من إنجازات في أعماله.

ولابد من توافر مجموعة من الشروط حتى يكون هذا النوع من الكامل نافعًا هي:

  • الإخلاص.
  • السلوك الصحيح.
  • المهارات التنظيمية.
  • السعي وفق خطة لتقديم أعلى المعايير.
  • المثابرة والصبر في مواجهة المعوقات.

2. الكمال غير الصحي

ويرتبط هذا النوع بالتطلع إلى مستويات عليا من الكمال تفوق بكثير الإمكانات والتنازلات المقدمة، مما ينتج عنه الشعور بالضيق ونقد الذات، وعدم احترامها، والشعور الدائم بالتقصير.

وهذا النوع مرتبط بمجموعة من السلوكيات والأفكار السلبية منها:

  • عدم القدرة على التكيف.
  • توقع تنازلات من أصحاب العمل أو المعلمين أو الآباء.
  • الشك المزمن في كل ما يقوم به، الانشغال الكبير بالسيطرة والتحكم.
  • اجترار الماضي والتفكير فيه.
  • الخوف من تكرار أخطاء الماضي.

لوزان فرح خيرو

اخصائية لعلاج المشاكل النفسية والسلوكية، الاستشارات النفسية، المشاكل الجنسية واضطراب الهوية

أسباب وسواس الكمال المثالية

تتوافر مجموعة من الأسباب التي يمكن أن تتمهد الأجواء للإصابة باضطراب وسواس الكمال “المثالية” وهي:

  • شدة الخوف من سخرية الآخرين وتنمرهم عليه والإحساس بفقدان الأمان.
  • الاضطرابات العقلية كالتوتر والقلق والوسواس القهري العام.
  • عدم الشعور بالراحة.
  • محاولة التقليد عندما ينبهر شخص بشخصية والده أو معلمه ويريد أن يسعي للمثالية ليكون مثله.
  • محاولة إرضاء الوالدين الراغبين دائما في تحقيق أبنائهما المثالية والكمال في دراستهم.
  • التأثر سابقًا بمواقف غير آمنة مع والديهم في الصغر.
  • المجتمع وثقافته وإعلامه المطالب أبناء المجتمع بالوصول للكمال دائمًا.
  • تنبني فكرة الكل أو لا شيء، أو كما يعبر عنه في علم النفس طريقة الأبيض والأسود في التفكير.
  • الشعور بضغوط كبيرة ولاسيما على هؤلاء الذين حققوا جانبًا كبيرًا من الإنجازات؛

 الفرق بين السعي نحو المثالية والكمال والوسواس القهري

يرى البعض أن ثمة فرق بين السعي للكمال والمثالية والوسواس القهري، حيث يرون أن السعي للكمال ما هو إلا محاولة للظهور أمام الآخرين بالمظهر المثالي، بينما الوساوس القهرية تمثل مرضًا نفسيًا وعقليًا.

بينما يرى آخرون أن السعي نحو المثالية ما هو إلا مردود وانعكاس لمعاناة نفسية ومن ثم فهم يعتبر أن كليهما ينبع من منبع واحد.

فاديا عبدو

اخصائية علاج المشاكل النفسية والسلوكية، الاستشارات النفسية

أعراض وسواس الكمال المثالية

تظهر الكثير من الأعراض التي تؤثر في حياة الأشخاص المصابين بوسواس الكمالية والمثالية ومن هذه الأعراض ما يلي:

  • عدم القدرة على التخلص من الأشياء التافهة أو التالفة.
  • لا مبالاة والشح العاطفي.
  • البخل فيما يتعلق بالأمور المالية.
  • الحياة في نظره تتراوح بين اللونين الأبيض والأسود.
  • الالتزام المفرط بالعمل.
  • عدم إنجاز الأعمال الهامة.
  • الاستغراق بالتفاصيل أو القواعد مما يؤدي إلى ضياع الهدف الرئيسي.

المشاعر المسيطرة على مصاب وسواس الكمال؟

  • سيطرة الخوف من الفشل هي المسيطرة والمهيمنة على الشخص المثالي.
  • الميل إلى المماطلة والتسويف، وذلك بسبب الخوف الدائم من الإخفاق والفشل والقلق من أن يخرج الشيء على أكمل وجه.
  • دائم التردد والتأجيل.
  • التبرير، ويرجع ذلك لعدم اعترافه بالإخفاق والفشل.
  • التقليل من الذات وعدم احترامها وتقديرها وتوجيه اللوم والزجر لها دائمًا وخاصة عند حصول الإخفاق والفشل وعدم بلوغ الكمال الذي ينشده.

بيارات الطويل

اخصائية علم النفس العصبي، علاج المشاكل النفسية، العلاج المعرفي السلوكي

تشخيص وسواس الكمال “المثالية”

يكون التشخيص من خلال الطبيب المختص ومن خلال المهارات والآليات والأدوات التي يمتلكها، وبناء علي خبراته يستطيع الوقوف بدقة على الحالة، ويستطيع تحديد العلاج الذي يصلح لها.

علاج وسواس  الكمال “المثالية”

هناك عدة إجراءات لابد من اتباعها للوصول إلى علاج لمرض وسواس الكمال “المثالية” من أهمها:

  • اعتراف الشخص بمعاناته الداخلية، وأنه في محنة ومعاناة، وأنه يحتاج لمن ينتشله من معاناته.
  • القيام بتمارين اليقظة، وهو تمرين يساعد على تركيز الذهن؛ ليستنفذ طاقة أقل في التفكير.
  • اتباع العلاج المعرفي السلوكي، وهو عبارة عن أداة معرفية تهدف إلى فحص المعتقدات التي يتبناها الشخص بموضوعية، ومحاولة إصلاحها وتغييرها وتوجيهها بشكل جيد.
  • التدريب على تجنب الهيمنة والتحكم، وذلك للوقوف على القدرات المتاحة والعمل وفقها.
  • العمل على إكساب المصاب الثقة بالنفس، والرضاء بما نتجه القدرات، وعدم السعي نحو الكمال.
  • يمكن الاستعانة ببعض الأدوية المهدئة والمضادة للتوتر والاكتئاب، مع مثبطات الوسواس القهري.

د. منى حموده

دكتوراة في علاج المشاكل النفسية والسلوكية، الاستشارات، الأرشاد الأسري

مواضيع مشابهة:

هل تحتاج إلى المساعدة؟

من الأفضل التخلي عن الأفكار الخيالية، لأنها تقود حتمًا إلى الفشل، لذلك إن كنت تعاني من أعراض وسواسية يمكنك طلب المساعدة من أحد الأخصائيين في موقع دكتور نفسي أونلاين، بالطريقة التي تفضلها والجلسة تتم بخصوصية وسرية تامة. اتصل واحجز جلسة اونلاين.

المصادر:

  1. obsession
  2. raywilliams